Uncategorized · كتب · مراجعة كتاب · شخصية من رواية

شخصية من رواية: عن شخصية زوربا أتحدّث

مرحبا.. أتمنى أنكم بخير

أقدّر دائمًا التدوينات/ المراجعات التي يتم الإعداد لها بشكل جيّد، أتمنى أن تنال هذه المراجعة إعجابكم. في هذه المراجعة أتحدّث عن الشخصية الرئيسية، وقدّ أذكر اقتباسات للرواية إن توفّرت.

اليوم أراجع وأقيّم رواية زوربا اليوناني، قرأتها منذُ أشهر وتركتها من المنتصف وعدت فاقدة ذكرى الأحداث وحتى الشخصيات! فكانت القراءة الأولى سيئة ومتخبطة. ووعدت نفسي بأن أحاول في الوصول لقلب الرواية وأفهم كل ما تحاول توصيله للقارئ، في القراءة الثانية. كان دافع القرار أن لا أدع تأثير تجربة القراءة الأولى سيئة على تقييمي للرواية، التي أؤمن – ومازلت حتى كتبت جزء شخصية زوربا – بأنها جميلة وجيّدة.

رواية زوربا اليوناني، نُشرت لأول مرة عام 1946م (الإصدار الأول)، من دار مسكيلياني للنشر والتوزيع -تونس، الطبعة الرابعة 2019، ترجمة أسامة إسبر وتقديم نصر سامي، الترجمة ممتازة جدًا، تأتي في 396 صفحة. غلاف الرواية يمثّل رقصة زوربا المصوّرة بالفيلم (إنتاج 1964م).

قصة الرواية عن التقاء بشاب قارض للكتب، بستيني محبّ للحياة وللنساء ويمضيان للعيش سويًّا لفترة، عاش الشاب معه الحياة بمنظوره وبطريقته التي نادرًا ما تتكرّر. والتعريف السائد: تدور أحداثها عن قصة رجل مثقف، اسمه باسيل (يسمّى بالرئيس)، غارق في الكتب يلتقي مصادفة برجل أميّ مدرسته الوحيدة هي الحياة وتجاربه فيها. سرعان ما تنشأ صداقة بين الرجلين ويتعلم فيها المثقف باسيل الذي ورث مالاً من أبيه الكثير من زوربا عن الحياة وعن حبها وفن عيشها.

تقييم ووجهة النظر في الشخصية الرئيسية والبارزة في الرواية هو جزء كبير من تقييم الرواية، بداية الرواية وحديث الرواي وأوصافه للطبيعة بديع ومشوق، ولكن ما تلاه ملل وحوارات فلسفية، وأحداث لاتستحق الذكر والكتابة. سأشارككم أفضل اقتباس قرأته. ولا يعبّر عن الرواية وحقيقة البطل.

يقول زوربا: حين تتملكّنا الكآبة، علينا أن نمنح أنفسنا أوقاتًا ممتعة. هل تتصوّر هي أننا سنستسلم؟

التصنيف: 1 من أصل 5.

شخصية زوربا

شخصية ألكسيسس زوربا اليوناني المنشأ والروح، المسافر أينما يوجهه زوربا الذي بداخله، لا يؤمن ولا يثق بأي أحد غير زوربا نفسه. زوربا الذي بداخله يؤمن بأن أي فرصة تأتي أمامه يُمنع رفضها لأن الله أعطاه له ليتمتع في وقته، علاقاته مع نساء عديدات مُثير للنفور منه وبنفس الوقت يدفعك لسماع أرائه وتعليقاته عن نفسه وعن نسائه وعن أفعاله وعن دوافعه لكل فعل، بناءًا على سطور الرواية ومشاهد الفيلم زوربا زير نساء في كل أقواله عنهن وأفعاله معهن.

معرفتي بنشأة زوربا لم تمكنني من التعاطف معه ومع قصة ابنته التي ذكرها، وأنه خاض بعض الحروب وفعل الأفاعيل، والآن قدّ تغيّر. وتعاطفني مازال صفرًا. ويسرد سبب أو أسباب واهنة لحبّه للنساء غير ترديده لكلمة ضعفهن.

تعلّق البطلة السيدة هورتانز بزوربا مُثير للشفقة من جهة السيدة، ومثير للإنزعاج من جهة زوربا، لأنه وكما نعرف يتسلى معهن دون إكتراث لمشاعرهن أو أمنياتهن، كنت أُشفق وأغضب في ذات الوقت من السيدة هورتانز، فلولا أنها حزينة من الداخل وتعاني من كراهية ونبذ سكان كريت لها، وبحثها عن التعاطف لإستولى علي الغضب، ونبذت كل الشفقة بعيدًا.

شخصية زوربا سهلة بسبب وضوحها، وغريبة أيضًا بسبب وضوحها الغير مفهوم أحيانًا، ذكرت غرابتها بسبب عدم فهمي لدواخلها وإن كانت بسيطة وواضحة لغيري. تابعت مراجعات للرواية (أرفقت هذه المراجعات في الأسفل) وقالوا عنها: رواية فلسفية لن يفهمها الجميع! تقرّف البعض -وأنا منهم- من وصفه وإهانته للمرأة في مشاهد كثيرة، وصفوها بعدم مناسبتها للشباب. أتفق معهم وفي الأخيرة أتفق بشدّة.

تعبير أنها رواية فلسفية، كانت أكبر عذر وتبرير لعدم فهمي لزوربا ودواخله، على الرغم من محاولاتي الكثير لفهمه، بدت الكتب والروايات الفلسفية لا تناسبني إذا كان زوربا يُصنف منها. في البداية استغربت كلمة “فلسفية” ولكن تعبيري السابق “غريبة بسبب وضوحها الغير مفهوم أحيانًا” مترادفان بشكلٍ ما، وإن كانت التعابير من شخصين مختلفين.

بعد محاولات لفهم زوربا، تيقنّنت أن تصنيف الرواية (فلسفي) والرواية نفسها ليست لي، فامتنعت عن إكمال الكتاب الصوتي بترجمة أخرى، وحاولت إنهاء الكتاب الورقي على مضض. مارأيكم بالرواية؟

هل لزوربا تأثير أخلاقي/ فكري على القارئ؟

الرواية لا تناسب صغار السن والمبتدئين في القراءة، لأسباب متعددة منها، شخصية زوربا نفسه وتعاطيه مع الحياة وما فيها والذي سيؤثر على القارئ بلا شك، وبعض الأحداث والشخصيات الثانوية المطروحة ستبسبب بالتأثير بلا شك. وإن كنتْ راشد وذو خبرة معقولة بالكتب ستمنع عن نفسك التمثّل ببعض الأفكار الزوربية. وأتمنى أن لا يُؤخذ زوربا مثالًا لأي صفة أو قول شهير، لأنه يؤمن بنوع حرية غيرموجود، ويحتقر النساء والحياة، ويتعدّى على الروح الإلهية في كثير من أقواله دون إكتراث. إنْ فهمتم ما أقوله.


إنتاجات الرواية الفنية

تم إنتاج الرواية فنيًّا في فيلم طويل سنة 1964م، بالأبيض والأسود، تمثيل كل من: أنتوني كوين بدور زوربا، الآن باتس بدور الرئيس، وليلا كيدروفا بدور السيدة هورتانز. يأتي في ساعتين و10 دقائق. تابعت الفيلم قبل أيام، ويستعرض أهم أجزاء وشخصيات الرواية، أعجبني في الفيلم التصوير وشخصية ميميكو المُساعدة، اختصروا الكثير من حوارات زوربا واكتفوا بأبرزها، كان فيلم مسلّي. أقيم الفيلم 6.5/10.

غلاف فيلم زوربا اليوناني إنتاج 1964م.

اختلافات الفيلم عن الرواية

  • أخفى الفيلم حوارات باسيل الرئيس (راوي الكتاب) الداخلية.
  • وقصص طفولة الرئيس، مثل قصة ابنة أخيه الصغيرة، وقصة وفاة جده.
  • إخفاء جزء لقاءه بصديقه القديم (قبل لقاءه بزوربا).
  • عدم إظهار جزء قصة ابنة زوربا، أو علاقات زوربا بالنساء الأخريات وقصصهن والإكتفاء بقصة لولا.
  • عدم إظهار جزء النهاية.

هل أحببت زوربا؟

لم أحببه لأني عرفت أنه بلا هدف وبلا روح حقيقية، فكل شخص بلا روح وهدف خاص به يبدو مملًا، باهتًا غيرَ طموح، يتسلى فقط دون أن يحقّق في حياته ما يستحق التحقيق. إن حاولت اختصار قراءاتي لزوربا، ومشاهدتي للفيلم، سأقول: محاولة جادة لفهم قصة وشخصية لا تُفهم أو يتعسر فهمها!

أتمنى أعجبتكم المراجعة، ما رأيكم في الرواية؟ أسعد بتعليقاتكم. اشتركوا في المدونة في الصندوق السفلي لتصلكم التدوينات الجديدة أول بأول.

تقييمي لرواية زوربا.

التصنيف: 1 من أصل 5.

انضمام 1٬181 من المتابعين الآخرين

6 رأي حول “شخصية من رواية: عن شخصية زوربا أتحدّث

  1. أشكرك بعمق أسوم، استفدت كثير من المراجعة و الله، أظنُّ أن حيرتي بقراءتها أو عدم قراءتها قد زالت الآن، لن أقرأها فهي ليست نوعي، و الشُّهرة كانت علامة أولى، ثم جاءت مراجعتك لتهدِّئ باقي الشك؛ سلمت يداك يا حبيبة💙

    Liked by 1 person

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s