Uncategorized · كتب · مقالة · سوالف

تساؤل: لماذا تفشل علاقتنا مع الكتاب أحيانًا؟

مرحبا.. أتمنى أنكم بخير

قبل أي شيء يبدو عنوان التدوينة جديد إلى حدٍ ما.. فقد رغِبت أن أطرح موضوع جديد في نفس عالم الكتب، وأحكي معكم عن شعور القارئ وحالة فشله مع الكتاب، وتجربتي بشكل بسيط. أتمنى لكم قراءة ماتعة.

علاقتنا مع الكتاب هي علاقة من طرفين، الكتاب يقدم لك ما لديه بواسطة المؤلف وكلماته، ودورك هو التفاعل مع ما قدّمه لك، والتفاعل يتضمّن معاني منها: الإنبهار الإعجاب، والتعاطف والترقّب والتشويق.

تبدأ الحالة بفشلك تكوين علاقة مع الكتاب الذي بين يديك، بمعنى أنك حاولت مرارًا قراءته في ظروف مختلفة، وغضّ الطْرف عن سلبياته الكبيرة إلا أنك لم تستطع! ورفعت شعار خيبة أملك منه، وانتقلت للمرحلة التالية وهي التخلّي عنه وخروج الكتاب من مكتبتك، سواء ببيعه أو التبرّع به أو حتى إهداءه لمِن يحب الكتب المستعملة. وبعض الناس يكدسه خارج مكتبته لحين الوقت المناسب، أقصدني بالطبع ولا فخر.

أسبـاب الفشـل ــ هيّـا نناقش

الآن سنناقش أسباب الفشل.. وربما تجد في أحدها سبب فشلك مع ذاك الكتاب أو أكثر من كتاب.

قد تكون تقرأ أكثر من كتاب في نفس الوقت، ويأثّران على بعضهما وأنتَ لا تعلم سواء كان التأثير بسبب اختيار وقت قراءتهما أو تداخل أفكارهما، أو قد لا تناسبك هذه الطريقة (قراءة أكثر من كتاب في نفس الفترة أو اليوم) ببساطة، أو أحدهما يحتاج لكامل تركيزك. وأطمئنك بأنه لا بأس أن تكتشف بعد زمن أن طريقةً ما أصبحت لا تناسبك، لأن بعض التغيرات يمكن دائمًا أن تطرأ في مسيرتك القرائية.

إن كان الكتاب يسبب لك النعاس في كل مرة، وبرغم تغييرك لوقت القراءة ولمكانها، فالنوم هنا قد يكون علامة كبيرة في العدول عن قراءة هذا الكتاب. لا تتحجج بالكتاب من المرات الأولى، وراجع نفسك إن كنتَ متعبًا مؤخرًا أو تعاني من الأرق.


قرأتْ مؤخرًا رواية وأُحبطت من وجود أخطاء نحوية في الربع الأول وأُصدقكم إني تشتت بسببها وكنت أتأفف كلما مرّ بي خطأ، واختفت تدريجيًا وعدت لاستمتاعي بالرواية ذات الترجمة الرائعة. فقد يكون تواجد الأخطاء النحوية وحتى اللغوية -مع اهتمامك بها- سببًا يصرفك عن إكمال الكتاب أو الرواية، وقد تحاول تجاهلها ولكنها إن زادت ستفسد عليك القراءة بلا شك. قد أنصحك بمراسلة الدار أو المؤلف/ المترجم إن أحببت، أو تحاول جاهدًا تجاهل الأخطاء إن رجحت كفة استمتاعك بالكتاب.

الشخصية أو الشخصيات الرئيسية هم أساس الكتاب ومدفع رسائل المؤلف، فتعاطفك ومشاعرك اتجاههم ضرورية وإن كانت مشاعر إيجابية كالرحمة أو الإعجاب والاحترام، أو سلبية كالغضب والبكاء معهم، فهي مطلوبة ومن أكبر أسباب استمرارك في قراءة الكتاب وما فيه من حواراتهم وأفعالهم. تأكد أن الكتاب وشخصياته يحرّكون مشاعرك، وإن لم تستطع فقد فشلت علاقتكم.

لا أظنه من الصواب أن تبحث عن نهاية كتاب تنوي قراءته، ولكن إن كنتَ ممّن يبحث عنها أو تصل إليك بشكل ما، فإن معرفتك للنهاية وأنتَ في خط البداية يُفسد عليك متعة القراءة وقضاء وقتك الطويل مع الكتاب، وستظل النهاية تزورك كشبح، إن كنتَ تعطي النهاية اهتمامًا في العادة. انتبه من فيدوهات ملخص أو تقييم الكتاب، كلمة مراجعة أو نبذة تبدو أفضل.


تجـربـتي

لا أستطيع كتابة تجربتي إلا باستحضار ذهني لبعض الكتب التي فشلت علاقتي معها، ولا تضمّ مكتبتي أي كتاب منهم، إلا كتب قليلة من ذائقة أختي ولم أقرأهم. من هذه الكتب رواية ليكن الرب في عون الطفلة لتوني موريسون، ورواية الحياة في مكان آخر لميلان كونديرا.

فشلت علاقتي مع رواية ليكن الرب في عون الطفلة بسبب الشخصية الرئيسية لا أذكر اسمها ولكن ما استطعت تكوين شعوري نحوها أيًا كان نوعه، وفي الأخرى أخذت الرواية منحنى غريب وغير مستساغ بمعنى مشاهد لا تناسب الأطفال، وكانت تحت نظر الطفل بطل الرواية، وقد طالت المشاهد وتكررت وما وددت معرفة التالي فهجرت الكتاب، ونبذته من مكتبتي من سنوات. نصيحة: إن كنتً تقرأ لمؤلف جديد عليك، ابحث عن أفكاره ورسائله، وطريقة أسلوبه من الآخرين ولا تتسرّع!

وفي الختام، شاركوني تعليقاتكم على هذا التساؤل. اشتركوا في المدونة حتى تصلكم التدوينات الجديدة.

انضمام 1٬622 من المتابعين الآخرين

رأيان حول “تساؤل: لماذا تفشل علاقتنا مع الكتاب أحيانًا؟

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s