Uncategorized

أنا والكتابة ٣: نقاء الطفل

مرحبا.. أتمنى أنكم بخير

أعود إليكم في هذه السلسلة الشخصية إلى حدٍ ما، ولا أجد أفضل من مدونتي مكانًا أسمح به بنشر بعض قصاصاتي وأوراقي القديمة. سبب كبير في استمرار هذه السلسلة هو تعليقات الرفيقات المدوِّنات الجميلة في الجزء الأول منها. (للإطلاع: أنا والكتابة: رسالة عِتاب.. + أنا والكتابة ۲: إلى القارئ العزيز..)

ابدأ معكم هذه القصاصات التي حرِصت أن تكون مختلفة المواضيع حتى تستمتعوا، وأتمنى لكم قراءة ماتعة ومُفيدة.

دورة: العلاقة في عبـارة

توضيح مُسبق: حضرتُ لقاءً قديمًا للدكتور إبراهيم الخليفي، ولا أذكر أكان مباشرًا أو مسجلًا على يوتيوب أو غيره، ولم أدوّن أي تاريخ على الورقة، ولا أستطيع أن أخمّن إلا أني أقرّب المدة إلى حد 8-9 سنوات، تحت اعتبار بدء شغفي لحضور اللقاءات والذي كان خلال هذه المدّة. والاعتبار قد لا يهمّ القراء.

ستبدو لكم القصاصة – كما هي مكتوبة- غير شارحة لما كُتب، كأنها عناوين أو عبارات فقط. إلا أن اختياري لها هنا برغم قِصرها؛ كان لموضوعها المُستحق للكتابة والنشر.

(۱) في قلب الإنسان مكان واحد فقط، والذي يمليه (أظنني قصدت يملؤه) بشيء ويزول يفقد الدنيا كلها، فالحل هو البعد عن الألم في فقدان الشيء الزائل، وأن تضع في قلبك شيئًا لا يزول، وهو الله عز وجلّ. وأن تضع في المرتبة الثانية: محمد رسول الله صلى الله وعليه وسلم.
(۲) الإرتباط الزائد عند حده في التعلّق يجعل الإنسان يتألم ألمًا كثيرًا (لم أصيب في وصف الألم بالكثير وقتها، وأجد أن وصفه بكبيرًا هي الأنسب)، فكلما ارتبطت في شيء تصبح عبدًا له وهي القاعدة الأساسية في العلاقات كما يقول الدكتور، لذا يوجّه إلى التقليل في الارتباط الشديد في العلاقات.
(۳) يجب أن تغير مسار العلاقات من المسار الأفقي إلى العامودي، بحيث تعرف مسار ارتباطك إلى أين يتجه، فهذا يجعلك تتنبه.

أهمية موضوع العلاقات وتنظيمها في حياة الإنسان أهمية عالية جدًا، وأهم البدايات أن يعرف أولـَى العلاقات وهي: علاقته مع الخالق الله عزّوجل، ثم حب رسوله محمد صلّى الله عليه وسلم، ثم الوالدين والأبناء ثم الأقارب والأصدقاء، كلما عاد الإنسان للترتيب الصحيح لعلاقاته.. صحّ معنى حياته وعاش هانئًا. ضروري أن يملك المعرفة الثلاثية، وهي: الله سبحانه وتعالى، ونفسه، والخلق. ويُجاهد في تعلّمها ثم ينظّمها أقصى اجتهاده. شاركوني تعليقكم في الموضوع.


نصّ تأملّي: الطفل النقيء
يتعامل الطفل مع السمين والنحيل، والغريب والقريب، والأسمر والأبيض، وصاحب البشرة الصافية والآخر المليئة بالبثور.. نفس التعامل دون تفرقة ولا يعرفها أصلًا! أبيضٌ (ربّما قصدت النقيّ ولم أستحضرها حينها) لا يشوبه شيء.. يُفكّر بإصلاح العالم كله على يديه، بأن يجعلهم يتصافحون وتنتهي المشاكل! يكبر بهذا الحلم فيجد نفسه دون أن يشعر دخل معهم في دوامة المشاكل وأصبح مثلهم. (أعتقد من هُنا انتهت المقدمة اللاذعة، وللأسف لم أُوضّح سبب نقدي لفكرة الكبّار وتحوّل الطفِل مثلهم، ربّما كانت بعض الصفات والسلوكيّات المُلاحظَة ولم أُترجمها فيكون النص ناقصًا)
يجد حلًا لكل مأزق في ألعابه بمثابرة ولا يكاد يعرف معناها كذلك، وإن احتاج طلبَ المساعدة من الآخرين. (جزء أعجبني)

لا أتذكّر من هذا النص إلا وقوعي في حب ملامح الطفل البريئة وبراءة حديثه وأحلامه، ولم أقف عند طريقته النقية في حل المشكلات الصغيرة، وإنما أستطردت في قلب الطفل وقلت: “طيبته تلك تأتي من أول قاعدة في قلبه أنه لا يحمل فيه على أحد أيًا كان، ولا يفكر في أي موقف حدث مرتين، ويكمل (كلمة لم مكتوبة أفهمها) لهم أو لهن – نقول هذين الاحتمالين حسب الكلمة المفقودة- ، متوكلًا بفطرته على الذي خلقه.”

ختمّت النص برسالة إلى العالم، أقول فيها: ألا ياليتَ العالم يُصغي للطفل ويطبّق أسلوبه النقي، لكان كل شيء بخير..تأمّلهم بصدق ليومٍ أو نصفه، وستعرف أني لستُ خيالية. 1438/7/18هـ (والحمدلله على النص وتاريخه)

أظن أننا نتفق على نقاوة الأطفال وبراءة كلماتهم وأفكارهم العذبة، حتى أننا نتمنى تحت دافع الأنانية أن تطول طفولتهم.


نصّ: ما هو الحاضر؟
الحاضر هو لبِنة المستقبل..كل يوم هو لبِنة واحدة! وكل لبِنة لها دورها مهما كان صغيرًا، الحقيقة أن كل لبِنة قوية صالحة يكون دورها أكبر من حقيقتها!
كل ساعةٍ في اجتهادك وعملك الكادح ستبني لك لبِنة لمستقبلك دون أن تشعر (من الطُرف: أنها كُتبت في الورق شتعر. تأثير العمل الكادح ربّما 🤣)..ليسً عليكً إلا أن تعملَ الآن! الأثر يَنتُج عن عملِكَ الآن..وإن استمررت فالأثر يكبر ويكبر.. (لم تعجبني صياغة الفقرة وأرغب بتعديلها إلى: ويكبُر الأثر المستقبلي شيئًا فشيئًا إن داومت في الإشتغال)

طيّب.. بالنسبة لهذا النص القديم المسمّى في الورقة بـ 24! يبدو لكم تأثري بمسألة الحفاظ على الوقت واستغلاله أفضل استغلال، ومما لا يظهر لكم وحسبَ ذاكرتي، أني كتبته في سنوات الثانوية التي غلبَ فيها الضغط الدراسي، من جهة المدرسة وجهة اختباريْ القدرات والتحصيلي. تحت اجتهاد المعلمات في توصيل نصيحة (استغلوا أوقاتكم!) وُلد هذا النص.

تذكّر أن اللبِنة ليستْ كبيرة..ولا تقلّل من حق أخواتها (ربّما قصدتْ تراكُمها!)بل تُركِز على حق نفسها فقط! وتعرِف تأثيرها على المكان(لمْ أفهم ما قصدت بالمكان هنا) ولو كان حجمها الحقيق صغيرًا! فإن لم تكن كالذي يحسِب نفسه فطيناً(وهذا الأفضل لك)فكُن مثلَ اللبٍنة تعرِف عملها وتقوم به كما يجب ولا تنظر ل (كلمة مكتوبة لم أفهمها) ولا لغيرها من اللبِنات.

لا أعلم لِما أسميتْ الساعة أو الوقت لكل عمل باللبِنة.. ولكنها ثمرة تصويرية لفائدة توظيف الوقت وحُسن استغلاله، وأجدني في الجزء أعلاه لم أُحسِن صياغة فكرة تقدير الفرد للبِنة الواحدة، كما تنظُر -هيَ- لتأثيرها ولا تقلّله، وفكرة الفِطنة المشوّشة في سياق موضوع اللبِنات والذي استعملته للوصول لفكرة أن تكونَ مِثلَ اللبِنة المُدركة لعملِها، طريق الوصول للفكرة لم أنجح به (الفطنة) وربّما فلحت على الأقل بشرح غابة الفكرة المقصودة.

ختمت النص بـ: لم يؤتَ أحدٌ البركةَ أو التوفيق من أول مرة (أظنني قصدت أول مرة في جديّة الإشتغال باللبٍنة الواحدة) فعليكَ سؤالُ الله سبحانه إياها، ثم العمل بحرص عليها والتركيز على العمل نفسه دون القفز بناظريكَ إلى النتائج! واعلم أن الله لا يغيّر ما بقومٍ حتى يغيّروا من أنفسهم، فاستعِن بالله ولا تعجز.

أُصارحكم بأنه – ونصّ الطفل النقي – من النصوص التي تُذكّرني بفترة كتابة النصوص الذهبية، إذ كنتُ أكتب بكثرة في المرحلة الثانوية مثله، وأُحسِن الكتابة تحت الضغط. وختمت النص بعبارة أو جُملة مقتبسة لخّصت جزءًا من النص إلى 6 كلمات، وهي: اليـومَ تبذلُ للمُنـى .. وغـدًا ستُرضيـكَ القطــوف. ووجدت جزءها الناقص: أنتَ الصباحُ فلا تضِق .. مهما تكدّرت الظروفُ.


وفي الختام، أتمنى أنها أعجبتكم هذه النصوص وأن أكون سببًا في مشاركتكم لنصوصكم القديمة التي سيسعدني بالطبع قراءتها. وإن أحببتم السلسلة فاسعدوني بتعليقكم عليها وماذا أعجبكم فيها. واشتركوا في المدونة يا أعزاء

انضمام 1٬728 من المتابعين الآخرين

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s