Uncategorized · يوميات

استقرارٌ في زمن الانتقال

السلام عليكم..هذا يومنا الرابع

ذاتَ مرّة كتبت تدوينة، أعجبت أحدهم ووصفتها بأنها تعبّر عن شخصيتي.. أكثر من أي تدوينة أخرى! فناشدت كلماتي أن تكتب عني كما تكتب عن الكتب.. فكانت راضيةً مستجيبة! وهذه التدوينة جزءٌ من ذاك الطلب.

أيامٌ قليلة تفصلني عن الانتقال لبيتٍ جديد، ومع كل فوضى التعزيل أو العزل، أرى في نفسي استقرارًا عجيبًا ورغبةً أعجب في التعبير عنه.

خواطر مستقـرّة

كنتُ اقرأ كتابًا تلو الآخر بمتعة واستمتاع بما يقدّم الكتاب، حتى أنهيتُ قبل أيامٍ قليلة كتابًا غزيرًا بأفكاره، لم يكن طويلًا بل متوسطًا ولكن أسهبَ المؤلف فيه، حتى كنتُ أعيد قراءة الفقرةِ والفقرة وأنظر في الأمثلة واجاهد فهمها كما يريد المؤلف إيصاله. حتى أنهيته، ربّما أكتب عنه بعد أسبوعٍ أو أكثر إن شاء الله.

عندما اقتربت نهايته، كنّا بدأنا ترتيب الصناديق وتوزيعها، ولم يتشتت ذهني بعد ذلك التشتّت الذي يُبعدني عن القراءة جبرًا، إلا أن جمعهم يأخذ وقتًا، ولا أُحسِن تكثيف القراءة بهدوء و وضوح الفهم. لأني لا أقرأ مُتعبة أو مُجهدةً أبدًا، ومَن يقرأ مُجهدًا لم يعرِف جَمالية القراءة .

غردتُ مرّةً وقلت: أعتقدُ أن كل كاتب ومدوّن ومدوِّنة نتفق على ضرورة الوقت الهادئ، والظروف المستقرة، التي تهيئنا للصياغة والكتابة الجيدة. ودائمًا مَن يكتب وهو مشغولُ البال، وظروفه ووقته غير مناسِب ينبغي أن يكونَ محلَ دعواتِنا الطيبة. أعجب ما يصف حالَ اليوم!

برغم أنني عند اجتماع الشؤون الثقيلة كالانتقال ومعَه ما يزيد ثِقله، أفعل أقل ما يجب فِعله وأنصرف عنهم، انصراف الذهن المُجاهد، وانصراف القلب الهادئ. والاعترافُ فضيلةٌ، مهما انصرفت ذهنيًا فالأمر واجبُ الإنشغال عملًا وفِكرًا، فأُجبر على غلبة الحيرة في أمره حينًا وحينًا أنتصر. وألجأ للكتابة على الدوام، لأنها مما أُحسِنه أو اعتقد ذلك وأصدّقه.

مِن كرم الله أن رزقنا هذه الأجواء الخلّابة الداعيةُ للتفكر في بديع خلقِ الله في سماواته وأمطاره، وتسخيره الرياح الباردة، حتى أن الناظر ينسى ثُقلَ أيامه، ويغتسل قلبه وهو يستنشق الهواء ويضمّ كفيه في عضديه ويبتسم برضا. سرحت قليلًا و وصفت ناظِرةً للسحُب المتجمّعة.

نسيتُ تمامًا ما أمرّ به، وشعَرْتُ أني أستقرُ بين الأرضِ والسُحُب، أم أنها تقترب لي لألّمِسها. تأخرت التقاط الصورة وحلّ الليل، ولكن الجو بديعٌ يا جماعة فانظروا إليه ولا تفرّطوا أيامه. أدعو الله أن يرزقنا وإياكم أمطارًا تغسل أراضينا وقلوبنا.

أدعو -بدلًا عن أتمنى- أن تُعجبَ الرفيقةَ صاحبةُ التعليق بالتدوينة، وتعجبكم وتعلّقوا عليها. لَِمن لاحظ: لا أكتب بهذه الطريقة، ولا أعرفُ لِما.. ربّما نوعٌ خاصٌ أكتبه في ظروفٍ كهذه، وربّما أني أناقض الانصراف الذي اعترفتُ به لكم.

للإطلاع على تدويناتٍ شبيهات: مقالة إعتني بقلبك، لطافةُ الحب!، عادت الحيـاة!.

انضمام 1٬728 من المتابعين الآخرين

4 رأي حول “استقرارٌ في زمن الانتقال

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s